[٣٥٣]«مسألة: إذا تعارض ظاهران، وفي أحدهما ما يقتضي التعليل في صيغة التعميم، فهو مرجح»(١).
قال الشيخ: جهة الترجيح ظاهرة؛ فإن كل واحد منهما بوضعه ظاهر في العموم، واختص أحدهما بجهة تقتضي ظهور قصد الشارع في إرادة التعميم فيرجح.
[٣٥٤]«مسألة: إذا تعارض ظاهران، وقد تطرق إلى أحدهما التخصيص، فالمذهب الذي ذهب إليه المحققون أن الذي لم يتطرق إليه التخصيص مرجح»(٢).
قال الشيخ: قبل ورود التخصيص يغلب على الظن إرادة العموم، فإذا خصص، فقد ذهب هذا الظن، ورد الخبر إلى تأويله، فضعف لأجل هذا، ولهذا خفف عن مخصصه ثانيًا مؤنة الدليل، وتمكن من تخصيصه أيضًا بالقياس على محل التخصيص، بخلاف الآخر، وما ذاك إلا لانحطاطه في الرتبة.
[٣٥٥]«مسألة: إذا تعارض ظاهران أو نصان، وأحدهما أقرب إلى الاحتياط، فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الأحوط مرجح على الثاني»(٣) إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: صورة المسألة: أن يوجد ظاهر يدل على التحريم، وظاهر يدل على الإباحة، أو على الندب. هذا هو محل الخلاف، وهو عندي ترجيح
(١) المرجع السابق (٤/ ٣١٠). (٢) نفس المرجع (٤/ ٣١٤). (٣) المرجع نفسه (٤/ ٣١٦).