للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فائدة (١): ثُمَّ من الأفعال ما ينهى عنه لقبح فيه، ومنها ما ينهى عنه، لأنه يؤدي إلى فعل فيه قبح، وكذلك أيضا من الأفعال ما يؤمر به لحسن فيه، ومنها ما يؤمر [به] (٢)، لأنه يؤدي إلى فعل فيه حسن.

[٢١] قوله: «إنما يرسم الشارع منها ما يرسم لمصالح المكلفين» (٣) إلى آخره.

قال الشيخ: «يرسم»، يعني التقديرات، مثل عدد الجلد والصلاة والصيام والكفارات وغيرها، حتى إنه لو زاد على العدد أو نقص لم تحصل الفائدة في العدد، لا من زيادة ولا نقصان إلا من العدد.

[٢٢] قوله: «وقد اضطربت النقلة عنهم في قولهم: يقبح الشيء [لعينه] (٤)».

قال الشيخ: اختار الإمام أنه لا يدرك عقلا، ولم [يتقص] (٥) عن مذهبهم، وقد تقدم تفصيل مذهبهم، فليراجع.

والدليل على إبطالها أن نقول: الحسن والقبح إما أن يكونا نفيين أو إثباتين، أو أحدهما نفي، والآخر إثبات. لا جائز أن يكونا نفيين، لأن النفيين لا [يتناقضان] (٦)، وقد تناقضا. وإن كانا إثباتين، فإما أن يكونا واجبا أو


(١) هذا استطراد منه في تقرير مذهبهم.
(٢) ساقطة من الأصل. والسياق يقتضيه.
(٣) في البرهان: «. . . ما يرسم لوقوعها في المعلوم ألطافًا داعية إلى الخير». راجع البرهان (١/ ٨٠).
(٤) في الأصل: بعينه. والتصويب من التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٨٤).
(٥) في الأصل: يتقصى.
(٦) في المخطوط: «يتناقضا».

<<  <   >  >>