للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إن كان في نفس الأمر صحيح، وإن كان بالنسبة إلى الشخص، فله ثلاث حالات: تارة ينفي، وتارة يثبت، وتارة يتوقف.

[١٩٠] قوله: «وجملة صيغ الأفعال المشتقة؛ عن المصادر، والمصدر لا يقتضي الاستغراق» إلى قوله: «فوجب القطع في المرة الواحدة، والتوقف فيما عداها» (١).

قال الشيخ: ينبغي أن لا يتوقف، لأن الوقف إنما هو في مدلول اللفظ، فلا يصح الوقف. قال: وعندي: الوقف إنما هو في مدلول اللفظ، وإنما يتوقف في مدلول اللفظ.

[١٩١] «مسألة: الصيغة المطلقة التي فيها الكلام، إن قيل: إنها تقتضي استغراق الأوقات، فمن ضرورة ذلك الفور والبدار» (٢).

قال الشيخ: هذا من ضرورة المسلك الذي تمسكوا به، لا من ضرورة المذهب، فإنه ليس من المستحيل أن يكون الفعل المأمور به مؤخرًا إلى وقت مَا، ثم يكون مكررًا بعد ذلك.

[١٩٢] قوله: «وقد ذهب القاضي أبو بكر إلى ما اشتهر عن الشافعي» إلى قوله: «وهذا بعيد من قياس مذهبه، مع استمساكه بالوقف، وتجهيله من لا يراه» (٣).

قال الشيخ: هذا ليس [بعيدًا] (٤)، فإن القاضي ينقدح أن يكون له في


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٤١).
(٢) المرجع السابق (١/ ٦٤٣).
(٣) نفس المرجع (١/ ٦٤٥).
(٤) في المخطوط: بعيد.

<<  <   >  >>