للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: القياس المعنوي ههنا أنه من المناسب أن لا تجب الغرامة إلا على من أتلف، فعلى هذا يمتنع الضرب على العاقلة، إلحاقًا له بسائر الأموال. والقياس الشبهي يقتضي الضرب، إلحاقًا له بالحر. وجه الشبه فيه: أنه آدمي مكلف معصوم إلى غير ذلك، فأشبه الحر.

[٣٦٦] قوله: «فإن قيل: إذا تعلق الناظر بوجه من الشبه، فما وجه تقريره إذا نوقش فيه» إلى قوله: «فترجع الأشباه إذًا إلى معانٍ خفية، ويبطل تقسيم الأقيسة إلى المعنوي والشبهي» (١).

قال الشيخ: لا شك أنه لا بد من ذكر الجهة التي تغلب على الظن، ولكن لا يلزم أن تكون راجعة إلى المعنى، بل قد يكون ذلك بأمور جملية لا تفصيلية، فهو دأب الشبه.

[٣٦٧] قوله: «فإن قيل: المعلوم المسمَّى قياسًا في معنى الأصل، ما مستند العلم فيه؟ قلنا: اكتفى بعض الضعفة بادعاء العلم ضرورة، وزعم أن جاحده في حكم جاحد الضرورات. ونحن نوضح القول في ذلك، فنقول: العتق في العبد بمثابة كونه في الأمة، والرق فيهما على حدٍّ سواء (٢)» إلى قوله: «ولكن لو كان كذلك لتعيَّن في حكم البيان التنصيص على التخصيص» (٣).

قال الشيخ: الصواب في المسألة أن هذا القياس فيه جهتان: إحداهما - معلومة ضرورة.


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٣٩٤).
(٢) في البرهان: على وتيرة واحدة.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٣٩٨، ٣٩٩).

<<  <   >  >>