للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الواجب واحد من الأشياء بما هو واحد، وهذا لا تخيير فيه، وإنما التخيير في الواحد المعين، وليس هي جهة الوجوب، فإذا لم تتوارد على محل واحد، كان الواجب مبهمًا واحدًا لا بعينه، ولم يلزم منه محظور التناقض.

[٢٢٥] قوله: «وليس كلام الخصم في المسألة [آيلًا] (١) إلى خلاف معنوي، وقصاره نسبة الخصم إلى الحيف في العبارة» (٢) إلى آخره.

قال الشيخ: صحيح أن خلافه راجع إلى عبارة، لأنه قرر كلامه بأن قال: وذلك إن كان لو أتى بواحد من الخصال وترك البقية لا يكون بتركه مكروها، وإن ترك الكل كان مكروها، فدل ذلك دلالة واضحة على أن الكل ليس واجبا، لأنه لو كان واجبا لكان مأمورا به، والمأمور به - على رأيه - لا بد أن يكون مرادًا وتركه مكروه، فلما ساغ عنه الإتيان بالبعض وترك البعض مع عدم الكراهة؛ دل ذلك على أنه لا يكون واجبا.

[٢٢٦] قوله: «إنما المستحيل إثبات واجب لا يتوصل المكلف إلى تعيينه» إلى قوله: «أما إيجاب شيء من الأشياء مع تخيير المكلف إلى تعيين ما شاء، فلا عسر فيه» (٣).

قال الشيخ: هذا الكلام من الإمام يشعر بأن فيه لبسا مَا، إلا أنه لا يضر، وأنا أقول: ليس فيه لبس أصلًا، فإن واحدًا بما هو [واحدها، هو] (٤)


(١) في المخطوط: آيلٌ. هكذا بضمتين. وعبارة البرهان (١/ ١٩٠) بالنصب - على الصواب -.
(٢) المرجع السابق (١/ ٧٤١). بتصرف.
(٣) نفس المرجع (١/ ٧٤٤، ٧٤٥).
(٤) في المخطوط: «واحدا وهو». والمراد: أن المكلف به: هو واحد منها؛ من حيث إنه أحدها لا من حيث هو.

<<  <   >  >>