للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

غير السبيلين بخروجها من السبيلين، ففيه فقه. وغايتهم في ذلك تشبيه نجاسة تنفصل عن محل الخلاف بنجاسة تنفصل عن أحد السبيلين» إلى قوله: «ولأصحاب الشافعي أن يقولوا: لا يستويان، فإن خروج النجاسة من أحد السبيلين لا يقتضي الوضوء لأمر يتعلق بالنجاسة» (١) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: غاية الحنفية أن يتمسكوا بكونه [خارجًا نجسًا] (٢)، وأصحاب الشافعي [يمنعون] هذا، [ويقولون] (٣): إنما كان واجبًا تأقيتًا محضًا، والمقصود النظافة، وربطها بمتكرر بحكم الجبلة، يفضي إلى حصول النظافة.

وهذا هو الذي يظهر، لأنه لو قدر أنه لأجل كونه خارجًا نجسًا، لم يقتض هذا إلا غسل مورد النجاسة، ولا يظهر له متعلق سوى التأقيت، كما بيناه، ولا يليق بالتأقيت إلا ما ذكرناه من ربطه بمتكرر في الجبلة. والرعاف وغيره لا يتكرر، فلا يقاس عليه.

[٢٨٩] قوله: «وأما الضرب الرابع - فقد مثلناه بالكتابة، وهو في الأصل كالضرب الثالث الذي انتجز منه الفراغ الآن. فإن الغرض المخيل الاستحثاث على مكرمة لم يرد الأمر على التصريح بإيجابها، بل ورد الأمر بالندب إليها» (٤).

قال الشيخ: الكتابة شبه الطهارة من حيث إن كل واحد منهما يفيد مكرمة


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٦٠).
(٢) في المخطوط: خارج نجس.
(٣) في المخطوط: يمنعوا. . . يقولوا.
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٦٥).

<<  <   >  >>