للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٣٦] «. . . عن مورد الخطاب إلى وقت الحاجة. ولكنا أقمنا رسمها، لتجري المسألة منتظمة في أحكام العموم والخصوص» (١).

قال الشيخ: أما كون هذه المسألة من فروع القول في تأخير البيان فظاهر، وقد بينه الإمام بقوله: «إن التخصيص ليس جزءًا من الكلام بخلاف الاستثناء، وإنما هو بيان المراد باللفظ» (٢).

[٢٣٧] قوله: «وليس تأخير البيان مستحيل الوقوع عقلًا، وإن رد الخصم استحالته إلى الاستصلاح» (٣) إلى آخره.

قال الشيخ: رعاية الصلاح التي تمسك بها هؤلاء، وهم المعتزلة، فهي باطلة بوجهين:

الأول - أن يقال: لا نسلم رعاية الصلاح.

الثاني - أن نقول: بم تنكرون على من يزعم أن رعاية الصلاح في التأخير بأن يعلم الله تعالى أن الصلاح لعبيده فيه؟ من جهة أنه لو بين لهم قبل الحاجة أفضى ذلك إلى تكاسلهم وفتور هممهم قبل دخول الوقت، فيأتي الوقت وهممهم منصرفة. وإذا أخره وبين لهم عند دخول الوقت كانت نفوسهم متطلعة ودواعيهم مقبلة، فيكون أفضى إلى القبول وأسرع إلى الانقياد، فيكون الصلاح فيه دون نقيضه.


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٢/ ١٤٧).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٢/ ١٤٧).
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٢/ ١٤٧).

<<  <   >  >>