للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالمؤيدات، ثم لا يتأتى في ذلك ترتيب وحصر حتى يضبط بعدّ أو حدّ، وإن كانت في الحقيقة مضبوطة معدودة. فهذا قولنا في مراتب المظنونات المعنوية» (١).

قال الشيخ: قوله: «وإن كانت في الحقيقة مضبوطة»، يحتمل معنيين:

أحدهما - أن يكون المراد أنواعها. وآحادها لا تنضبط.

والمعنى الثاني - يحتمل أن تكون الآحاد أيضا مضبوطة في نفس الأمر، إلا أن الاطلاع عليها متعذر، فتكون هي في نفسها مضبوطة ولا يقدر الناظر على ضبطها بعدّ ولا بحدّ.

[٢٤٦] قوله: «وقدَّم الأصوليون أشباه الأحكام على الأشباه الحسية، وليس الأمر على هذا الإطلاق، فإن الأمر يختلف باختلاف المطلوب، فإن كان المطلوب أمرًا محسوسًا، فالشبه الحسي أخص به» (٢) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: هذا الكلام ليس بسديد، فإن المطلوب إذا كان محسوسًا استحال أن يجتمع فيه الحكمي والحسي، [فضلًا] (٣) عن ترجيح أحدهما على الآخر، لأن الأمور المحسوسة لا ينتصب عليها معرفات حكمية على ما لا يخفى، اللهم إلا أن يريد الإمام بذلك فيما إذا كان للأمر المحسوس ثمرات


(١) المرجع السابق (٣/ ٢٩٤، ٢٩٥).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٢٩٦، ٢٩٧).
(٣) المثبت هو مقتضى السياق، والكلمة مهملة في المخطوط، ورسمها أقرب إلى: «فصل» لكن
بقصر عصا اللام.

<<  <   >  >>