للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يُحد، ثم تعرض إلى درك حقيقته بالتقاسيم، وهو قوله: بمباحثة.

[٨٣] قوله: «الجهل (١) يتعلق بالمعتقد على خلاف ما هو عليه، [والعلم] (٢) يخالفه في ذلك» (٣). إلى آخره.

فإن قيل: ما ذكره من الفرق بين العلم والجهل، لم يفرق به بين الاعتقاد الصحيح والجهل.

قال الشيخ مجيبًا عنه: الفرق بينهما إنما أراد الإمام ملازمة وجوب تعلق العلم للعلم، وعدم تغيره، بخلاف الاعتقاد، فإنه يجوز أن يتغير معتقده، مع بقاء الاعتقاد على صورته. فهذا مراده فافترقا، وإن لم يدل ظاهر لفظه عليه (٤).

[٨٤] قوله: «فنقول: عقد المقلد إذا لم يكن له مستند عقلي فهو على القطع من جنس الجهل» (٥).

فإن قيل: هذا الاحتراز ما فائدته؟ مع أن العقود كلها ليس لها مستندات، وإنما هي قبول قول بلا دليل.

قال الشيخ مجيبا: يحتمل كلام الإمام معنيين:

الأول - أن نقول: قد ثبت لكم أن عقد المقلد لا مستند له، أي لا متعلق له.


(١) كذا في المخطوط وإحدى نسخ البرهان، وفي سائر النسخ وكلام الأبياري: «الجهل عقد يتعلق. . .» راجع (البرهان ١/ ١٠٠، والتحقيق والبيان ١/ ٤٠٣).
(٢) في المخطوط: والعالم، والمثبت من البرهان.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٠٣).
(٤) راجع: التحقيق والبيان (١/ ٤٠٧).
(٥) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٠٣).

<<  <   >  >>