للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من اللفظ لما بيناه.

[٢٤٠] قوله: «والقسم الثالث - إلحاقك الشيء بالمنصوص عليه لكونه في معناه، وإن لم يستنبط علة لمورد النص، وهو كإلحاقك الأمة بالعبد في قوله : «من أعتق شركًا له في عبد قوّم عليه» (١).

قال الشيخ: هذا هو نفي الفارق المقطوع به، وهو أيضا مختلف فيه. فمن قال إنه ليس بقياس، يقول: إن الأمّة عبدٌ في اللسان، وإن صح هذا النقل؛ فيظهر كلام هذا القائل، والظاهر أن هذا لم ينقل، وأن الحكم في الأمة مأخوذ بطريق القياس، غايته قياس مقطوع به؛ يدرك بغير فكر.

فإن قال قائل: ما فائدة الخلاف في هذه الأقسام مع الاتفاق على الحكم؟ قلنا: فائدته تظهر في الفروع الملحقة، وذلك أنا لو قدرنا في فرع من الفروع وجود نص يشعر بنقيض الحكم؛ فهل يتعارضان، أو يترجح أحدهما على الآخر؟ فمن قال: إنه مأخوذ من اللفظ، قال يتعارضان. فهذه فائدة هذا الخلاف.

[٢٤١] قوله: «والقسم الخامس - قياس الشبه. ونحن على قرب عهد بذكره. وألحق ملحقون قياس الدلالة، ولا معنى لعدّه قسمًا على حياله» إلى قوله: «وهو في [طوريه] (٢) لا يخرج عن قياس المعنى والشبه» (٣).


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٢٨٩). والحديث أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب الشركة. باب الشركة في الرقيق. حديث (٢٥٠٣). ومسلم في صحيحه. كتاب العتق. باب من أعتق شركا له في عبد. حديث (١٥٠١).
(٢) في النكت: صورته. والتصويب من التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٢٩٠).
وقال الأبياري (٣/ ٢٩٧): «فإنه [الجويني] يرى أن قياس الدلالة تارة يكون معنى، وتارة يكون شبهًا، وهو في طوريه لا يخلو من أن يكون معنى أو شبهًا».
(٣) المرجع السابق (٣/ ٢٩٠، ٢٩١).

<<  <   >  >>