للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: لا شك أنه لا أثر للقيد إذا كان غير مخيل، مع كون العلة مناسبة. فإذا لم يكن أثر، فلا فائدة في التقييد به، وهذا ظاهر. فأما التقييد بالحكم المعين المتعلق بحكمة معينة، فهذا يصح التقييد به. ولا يجوز التعدّي عنه إلى غيره. وهذه قاعدة القياس، فلا يجوز أن يلحق به إلا فروعه لا غير. وهو معنى قول بعض العلماء في حدّ القياس: إنه إدراج خصوص تحت عموم.

[٣٦٢] قوله في: «المرتبة الثالثة: نمثلها بالقول في المكره على القتل، وفيه ثلاثة مذاهب» (١) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: إنما كانت هذه دون المرتبة الأولى من جهة أنا لو نفينا القصاص عن المكره، لم يلزم منه خرم القاعدة، فإن القصاص واجب على المكره، وتحصل الصيانة به، ولكن من غير الجهة التي صين بها. وهو قول القائل: هذه جهة الزاجر.

[٣٦٣] قوله: «ونحن الآن نذكر مراتب قياس الشبه، فنقول: مجال هذا التقسيم عند انحسام المعنى المخيل المناسب» إلى قوله: «مراتب الأشباه تنقسم إلى القريب والبعيد انقسام مراتب المعنى. فالواقع في المرتبة الأولى هو الذي يسمّيه الأصوليون في معنى الأصل. وهذا - إذا وقع (٢) - في الرتبة العليا» (٣) إلى آخر الكلام.


(١) نفس المرجع (٤/ ٣٦٦).
(٢) في البرهان: «إذا وقع معلومًا؛ كان في. . .».
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٣٧٦، ٣٧٧).

<<  <   >  >>