قال الشيخ: الحد المرضي أن يقال: هي أدلته وقوعا وجوازا.
قال الشيخ: هذا يبطل بالخبر المتواتر الدال على واقعة (٤/ ب) معينة بقاطع من القواطع السمعية، وليس هو من الأصول، فيحتاج أن يزيد في هذا قيدا، ويقول: من حيث الجملة.
[١٨]«فَصْلٌ
قد ذكرنا أن الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية. ونحن نذكر الآن معنى الأحكام ذكرا كليا» (١).
قال الشيخ: ذِكْرُ الفقه مركب من العلم والحكم. والعلم سيأتي ذكره في موضعه. والحكم ذكره ذكرًا كليا.
[١٩] قوله: «فليس الحكم المضاف إلى متعلقه صفة فيه ثابتة»(٢).
قال الشيخ: الصفة تنقسم قسمين: مؤثرة وغير مؤثرة، فالمؤثرة مثل تعلق القدرة بالمقدور على وجه الاختراع، وغير المؤثرة مثل تعلق العلم بالمعلوم، والخبر بالمخبر.
فإن قيل: ما الدليل على أن العلم لايؤثر؟ قلنا: لو كان مؤثرًا لأثر في القديم، وتأثيره فيه محال. فإن قيل: قد يؤثر القديم في الحادث. قلنا: تأثيره إما أن يكون لنفسه أو لزائد، فإن كان لنفسه، لزم منه أن يؤثر مهما وجد،
(١) راجع التحقيق والبيان (١/ ٢٧٣). (٢) ثابتة: هكذا في المخطوط ومطبوعة البرهان وكذلك في كلام الأبياري. ووقع في نسختين أشار إليهما محقق البرهان: ذاتية. راجع البرهان (١/ ٧٩) والتحقيق والبيان (١/ ٢٧٤).