للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الوجود، فهو مذهب الإمام والمعتزلة، إلا أن الإمام يقول: تؤثر فيما قدره الله تعالى وخصصه، والمعتزلة يقولون: تؤثر مطلقا، فافترقا.

[٥٥] قوله: «فإن قيل: فما الصحيح في تكليف ما لا يطاق» (١) إلى قوله «إما أن يريد به طلب فعل أو طلب الصيغة» (٢).

قال الشيخ: يرد على ما قاله سؤالان: الأول - أن يقال: هذه دعوى عارية عن الدليل.

الآخر - إن هذا فرض في بعض الصور.

وهو قسم من المستحيلات. وقد استدل القاضي على هذه المسألة بمسلكين:

* الأول - أنْ قال: لو صح طلب المستحيل لصح إيجابه، ولو صح إيجابه لصح اللوم على إمكانه، لأن اللوم عليه يتضمن خبرا عن إمكانه، وخبر الباري تعالى صدق، والإمكان مستحيل، فخبره مستحيل.

* الثاني - هو أن الأمر: عبارة عن طلب إيقاع الفعل، والمستحيل ليس بفعل، فيستحيل أن يكون مطلوبا. وبرهانه: كل طلب يتعلق بفعل، ولا فعل واحد مستحيل.

فلا طلب واحد يتعلق بمستحيل.


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٤٢، ٣٤٣).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٤٣). بتصرف من الشارح.

<<  <   >  >>