للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٩] قوله: «والسِّرُّ في ذلك أن النظر الأول لا يتصور وقوعه (١) إلا كذلك» (٢).

قال الشيخ: لأن النظر لا يعلم وجوبه قبل وقوعه، لأنه لو علم، فلا يخلو: إما أن يعلم ضرورة أو نظرًا، لا يصح أن يعلم ضرورة، لأنا قد اختلفنا فيها، ولا يصح أن يعلم نظرًا، لأنه لو كان معلومًا نظرًا، فقد تقدمه نظر، فلا يكون أولًا.

[٤٠] قوله: «[وقيل] (٣): قربة لا يصح التقرب بها إلى الله تعالى» (٤) إلى آخره.

قال الشيخ: قوله: «قربة»، مسامحة وتجوز، لأنه عنى ما وقع موقع القرب، لأن التقرب لا يصح حتى يعلم المتقرَّب له، وتقرب بلا متقرب له محال.

[٤١] «مسألة: لا حكم على العقلاء قبل ورود الشرع» (٥). إلى آخره. اختلف الأصوليون في هذه المسألة، فذهب الأشعرية إلى أن الأحكام هي الشرائع، ولا حكم قبل ورود الشرع. ومذهب المعتزلة أن الأحكام صفات للأفعال. وقد قسموا الأفعال إلى ثلاثة أقسام، كما تقدم. وهذه المسألة مما يدرك بالشرع.


(١) وقوعه: ليست في البرهان (١/ ٨٦).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٢٢).
(٣) في المخطوط: وكل. وعبارة البرهان (١/ ٨٦): «وعن هذا قيل: إن القربة التي لا يتصور التقرب بها إلى الله تعالى هي النظر الأول».
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٢٣).
(٥) المرجع السابق (١/ ٣٢٤، ٣٢٥).

<<  <   >  >>