[٢٣٢] قوله: «والذي ذكره من قيام الأمر بنا في غيبة المأمور به، فهو تمويه» إلى قوله: «فإنما هو تقدير فرض الأمر لو كان كيف يكون؟»(١).
قال الشيخ: أما على هذه الصورة التي فرضها الإمام، فيلزم هذا، لأن غايتها عرية عن الأمر، وليس معتمد الشيخ، وإنما معتمده ما ذكرناه وبينا أنه أمر محقق، فلا يلزمه هذا الكلام.
[٢٣٣]«مسألة: ذهب الأصوليون من أصحاب أبي الحسن إلى أن الفعل في حال الحدوث مأمور به»(٢) إلى آخره.
قال الشيخ: يقال له: الأمر به لا يخلو: إما أن يكون حال تعلق القدرة مأمورًا به، أو متقدما على ذلك؛ لا يصح وروده قبل أن تتعلق به، فإنه يلزم منه تكليف ما لا يطاق؛ من جهة أن الإمكان في التكليف متمكنًا (٣).
[٢٣٤] قوله: «إن أبا الحسن ينزل القدرة مع المقدور منزلة العلة مع المعلول»(٤) إلى آخره.
قال الشيخ: يقال له: الشيخ لم يقل بذلك، ولو قدر جدلًا أنه يقول به؛ فلا يلزم أن تكون القدرة القديمة مثل القدرة الحادثة إلا على تقدير أن يكون
(١) نفس المرجع (١/ ٧٥٩، ٧٦٠). (٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧٦٢). (٣) كذا في المخطوط، ولم يظهر لي معناها. ولعل فيها سقطًا يقدر بنحو: «. . . من جهة أن الإمكان في التكليف [مشترط؛ فتعين وروده حال كونه] متمكنًا». (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧٦٦).