الحمد لله حق حمده، وصلواته على سيدنا محمد خير خلقه وعلى آله وصحبه.
[١] قال الإمام أبو المعالي إمام الحرمين: «حق على كل من يحاول الخوض في فن من فنون العلم أن يحيط بالمقصود منه» إلى آخره (١).
قال الشيخ الإمام تقي الدين وفقه الله: قوله «حق»: واجب، فالواجب ينقسم إلى الواجب العقلي وإلى الواجب الشرعي، وإلى الواجب العرفي، فماذا تريد؟ إن أردت الواجب العقلي: ما لو قدر عدمه لزم منه محال، وما نحن فيه لو قدر عدمه لا يلزم منه محال. وإن أردت الواجب الشرعي: ما يلام تاركه شرعا، وما نحن فيه ليس كذلك، فإن من العلوم ما لو تركت، فلا يلام تاركه شرعا. والواجب العرفي: ما يتوقف قصد القاصد عليه، وهو مراد الإمام.
[٢] قوله: «أن يحيط [بالمقصود](٢) منه» (٣).
قال الشيخ: هو الثمرة، ومقصود كل شيء: هو ثمرته الباعثة عليه.
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٤٤). تحقيق د. علي بن عبد الرحمن بسام. الطبعة الأولى. دار الضياء - الكويت سنة (١٤٣٢ هـ، ٢٠١١). (٢) في المخطوط: المقصود. (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٤٤).