[٤٨] قوله: «وأما الإباحة فقد قال الأستاذ: إنها من التكليف، ثم فسر قوله بأنه يجب اعتقاد الإباحة»(١). وقد نسبه الإمام إلى أنها «هفوة ظاهرة»(٢).
قال الشيخ معتذرًا عن أبي إسحاق: ليست بهفوة، وإنما لما لازمت الإباحة الوجوب، بمعنى أنه لازمها وجوب اعتقاد أن [الفعل](٣) مباح، والوجوب من التكليف، فقد لازمت ما فيه كلفة، فأطلق عليها أنها من التكليف لأجل الملازمة.
[٤٩] قوله: «وقد نقل النقلة عن أبي الحسن أنه كان يجوز تكليف ما لا يطاق»(٤) إلى آخره.
قال الشيخ: تكليف ما لا يطاق ينقسم إلى أربعة أقسام:
* القسم الأول: المستحيلات، مثل الجمع بين الضدين ونحوه.
* الثاني - ما هو مقدور عليه في نفسه، إلا أنه ليس مقدورًا لبشر، مثل خلق الأجسام وغيرها.
* الثالث - ما هو من جنس المقدور إلا أنه لم تجر العادة بخلق القدرة عليه، مثل الطيران في الهواء، والمشي على الماء.
(١) المرجع السابق (١/ ٣٣٦). (٢) المرجع السابق (١/ ٣٣٦). (٣) في المخطوط: النفل، وهو تصحيف. وانظرها على الصواب في نقل الزركشي عن المقترح في التشنيف (١/ ٦٩٣). (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٣٨).