[٣٧٥]«مسألة: إذا تعارضت علتان إحداهما منعكسة والأخرى غير منعكسة، فالذي ذهب إليه معظم الأصوليين أن الانعكاس من المرجحات المعتمدة» إلى قوله: «والانعكاس من فنِّ الأمثلة»(١).
قال الشيخ: إذا فرعنا على أن الانعكاس مسلك صحيح ظهر به الترجيح. وأما قول الإمام: إنه من الأمثلة في باب الأشباه؛ فصحيح، فإنه راجع إلى بيان صور في الطرد والعكس، وهي أمثلة في الحقيقة. فعلى هذا: تقديم المنعكس على غير المنعكس ظاهر، لأن الأمثلة أقوى مراتب الأشباه.
[٣٧٦]«مسألة: قد تقدم القول في العلة القاصرة المقتصرة على محل النص، فإذا رأينا صحتها، فلو فرضنا علة متعدية عن محل النص، ففي ترجيحها على القاصرة خلاف»(٢).
قال الشيخ: هذه المسألة انبنى الخلاف فيها على الخلاف في مسألة أخرى، وهي ما إذا اجتمع علتان متعديتان إلا أن [إحداهما](٣) أكثر فروعًا، فمن قال بترجيح الكثيرة الفروع يقول بالترجيح ههنا من باب الأولى، من جهة أن الترجيح ثَمَّ إنما كان بكثرة الفوائد، فناهيك بعلة مفيدة وأخرى لا فائدة فيها. ومن لم يقل بالترجيح ثَمَّ، طرد أصله ههنا.
[٣٧٧] قوله: «والقول في هذا ينبني على الحكم الواحد، هل يعلل بعلتين أم لا؟»(٤).
(١) نفس المرجع (٤/ ٤٣٢، ٤٣٣). (٢) المرجع نفسه (٤/ ٤٤٠). (٣) في النكت: احدهما. (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٤٤١).