للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٥٦] قوله في جواب [الأول] (١): «لأن خلاف المعلوم مقدور في نفسه» (٢) إلى آخره.

قال الشيخ: المتمكن (٣) لفظ متردد، يطلق ويراد به متمكن على الجملة، ويطلق ويراد به متمكن حال ورود الأمر، فهو محل النزاع، ورأى الإمام أنه متمكن، لأنه يرى بتقديم القدرة على الفعل، وغيره يشترط مقارنة القدرة للفعل، وهو أبو الحسن.

[٥٧] قوله «ولا نظر إلى الاستصلاح ونقيضه» (٤).

قال الشيخ: هذا إشارة إلى مذهب المعتزلة، فإنهم يقولون: يجب على الله تعالى الأصلح لعبيده، ولا يريده (٥).

[٥٨] «مسألة: السكران يمتنع تكليفه، وصار طوائف من الفقهاء إلى خلاف ذلك» (٦).


(١) في الأصل: الرحل، والمثبت أقرب المعاني الصحيحة إلى أن يكون الرسم تصحف عنه. أي: جواب ما هو مضمون المسلك الأول الذي قدم المقترح نقله عن القاضي، فهو قريب في حاصله مما أورده الجويني وأجاب عنه بما في هذه الفقرة.
(٢) المرجع السابق (١/ ٣٤٩).
(٣) يقصد المتمكن في قول الجويني (١/ ٩٠) في آخر الفقرة: «فالقول الوجيز أنه يكلف المتمكن، ويقع التكليف بالممكن، ولا نظر إلى الاستصلاح ونقيضه».
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٥٠).
(٥) يعني الجويني؛ لما وافق المعتزلة في إحالة تكليف غير المتمكن، لا يريد بذلك أصلهم في وجوب رعاية الأصلح، بل مأخذه مخالف لمأخذهم: وهو أصله المذكور قبلُ في تقدم القدرة على الفعل. ويحتمل أنها تصحفت عن «ولا نقر به».
(٦) المرجع السابق (١/ ٣٥٢).

<<  <   >  >>