للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: قالوا: الفرق بين المشترك والمجاز؛ فإن المجاز لا بد له من ضرب من الاتصال، والمشترك ليس كذلك؛ فافترقا. والندب والواجب ليس بينهما ضرب من الاتصال.

وقال آخرون: لا ندري لماذا وضع اللفظ؟ ثم انقسموا قسمين: منهم من قال: لا ندري؛ وضع للكل حقيقة، أو لأحدهما حقيقة. ومنهم من قال: هو موضوع لأحدهما حقيقة، وللآخر مجازًا، إلا أنا لا ندري ما هو الحقيقة من المجاز؟

[١٧٧] قوله: «ثم نقل بعض مصنفي المقالات عن أبي الحسن أنه كان يستمر على الوقف مع فرض القرائن، وهذا زلل عظيم في النقل. . .» (١) إلى آخره.

قال الشيخ: يقال: القرائن تنقسم إلى قرائن الحال، وإلى قرائن المقال. أما قرائن الحال، فلا يتصور من أحد أن ينكرها، وقرائن المقال راجعة إلى خلاف بين أصحابه في تنزيل مذهبه. من قال إن اللفظ حقيقة في الكل: كان الأمر محل (٢) الفائدة، والقرينة تفسره، ومن شك في وضع اللفظ قال: ما حصلت الفائدة إلا من القرينة. فعلى هذا الوجه يحتمل أن يتردد ويقف.

[١٧٨] قوله: «وذهب ذاهبون من المعتزلة إلى أن مقتضى الصيغة عند الإطلاق الندب، وهو أقرب إلى حقيقة مذهب القوم» (٣).


(١) المرجع السابق (١/ ٦١٣).
(٢) رسمها في المخطوط مقارب للمثبت. ويحتمل أنها تصحفت عن «يحصّل» فهي أنسب معنى وسياقًا.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦١٦).

<<  <   >  >>