للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: قد ندب المكلف إلى تعجيل الفطر وتأخير السحور مع أن النفوس تتشوف إلى ذلك، وتميل بالطبع، فلم يوجد فيه كلفة.

وأيضا قوله : «أرحنا بالصلاة يا بلال» (١)، وغير ذلك. فما وجه الكلفة؟ قال الشيخ: إنما تكون المشقة نظرًا إلى اعتبار الجنس، لا نظرًا إلى الآحاد، فالقاضي نظر إلى الكلفة في غالب الجنس.

[٤٥] وقال: «الأوجه أن يقال: إلزام ما فيه كلفة» (٢).

قال الشيخ: هذا قول القاضي في «التقريب والإرشاد» (٣).

[٤٦] قوله: «نعم الندب والكراهة يقترنان بتخيير المخاطب» (٤).

قال الشيخ: الندب والكراهة عند القاضي من التكليف، والإمام يقول إنهما من التخيير، وهذا غير سديد، لأن التخيير عبارة عما خُيِّر بين فعله وتركه، والندب مطلوب الفعل مثاب عليه، فلم يحصل التساوي. قال الشيخ: والعبارة السديدة فيه: أن [يقترنا] (٥) بترك اللائمة.

[٤٧] قوله: «نعم الشرع يجمع» (٦).


(١) أخرجه أبو داود في سننه. كتاب الأدب. باب في صلاة العتمة. حديث (٤٩٨٥، ٤٩٨٦). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٤٩٨٥). وقد أطال الخطيب البغدادي في تتبع طرقه في تاريخ بغداد (١٢/ ٢٠٤ - ٢٠٦).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٣٤، ٣٣٥).
(٣) راجع التقريب والإرشاد (١/ ٢٣٩) والتلخيص (١/ ١٣٤).
(٤) يقترنان: هكذا في المخطوط وعبارة الأبياري. وفي البرهان: يفترقان. راجع البرهان (١/ ٨٨) والتحقيق والبيان (١/ ٣٣٦).
(٥) في الأصل: يقترنان.
(٦) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٣٥).

<<  <   >  >>