للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تتوجّه على الأصل، فإن من وجوه المنع في الأصل: المطالبة بإثبات ما أظهره المستنبط علة. وهذا حقه أن يختص بالأصل» (١) إلى آخره.

قال الشيخ: هذا السؤال ينبغي أن يفصل القول فيه، فنقول: إن كان الوصف مما تظهر صلاحيته في الأصل، وتنخرم في الفرع، بأن يعارضه في الفرع معارض يخلُّ بمناسبته، فعند ذلك نحتاج في هذا الوصف إلى تبيين كونه صالحًا في الفرع، وإن لم يكن كذلك، فلا يحتاج إلى بيان الصلاحية في الفرع، لما ذكره الإمام. والله أعلم.

[٣٠٢] قوله: «ومن الاعتراضات الصحيحة ــ طلب الإخالة. وهو من أهم الأسئلة وأوقعها. وقد قال القاضي: بأن هذا ليس بسؤال» (٢).

قال الشيخ: هذا السؤال لا يرد على أصل القياس، وإنما يرد على جواب المطالبة في تقرير القياس، وإنما قلنا إنه لا يرد على أصل القياس، لأنه ليس بلازمِ ذكرُ الأصل. وللجامع أن يقرره بالمناسبة والإخالة، بل تارة يقرره بالمناسبة، وتارة بالشبه.

[٣٠٣] وأما قول القاضي «بأنه حق على كل مسؤول أن يبدأ بإظهار الإخالة» إلى أن قال: «ولو سكت عن إظهارها، كان مقتصرأ على بعض العلة» (٣).

قال الشيخ: هذا كلام غير سديد، فإن الإخالة والمناسبة ليست هي


(١) المرجع السابق (٣/ ٦٣٣).
(٢) نفس المرجع (٣/ ٦٣٤، ٦٣٥).
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٣٥).

<<  <   >  >>