للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٢٣] «فَصْلٌ

فإن قال قائل: ما الاعتراض على الاستدلال؟ قلنا: الاستدلال: معنى مخيل، فليتطرق إليه من الاعتراض ما يتطرق إلى معنى يبديه المستنبط مخيلا من أصل» (١) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: الضابط في هذا: أن كل ما يرد على المستنبط من أصل يرد عليه؛ إلَّا ما يختص بالأصل مثل الفرق وغيره. فيرد عليه إذًا منع الظهور ومنع الانضباط والقدح في المناسبة والنقض والقلب والمعارضة. ويرد عليه فساد الوضع. ويرد عليه منع قربه من الأصول، إذ هو شرط في صحته. والله أعلم.

[٣٢٤] «فَصْلٌ

في استصحاب الحال. قد قال به قائلون، ثم اختلفوا فيه: فذهب بعضهم إلى أنه دليل بنفسه، ولكنه مؤخر عن الأقيسة، وهو آخر متمسك للناظر. وقال قائلون: لا يستقل الاستصحاب دليلًا، ولكن يسوغ الترجيح به» إلى قوله: «فإن قيل: من استيقن الطهارة وشك في الحدث، فالحكم استصحاب الطهارة» إلى قوله: «قلنا: هذا لباب الفصل، وقول الفقيه: أستصحب يقين الطهارة، فيه تجوُّز» (٢).

قال الشيخ: لا شك أنه تجوُّز، فإن بقاء اليقين في أحد النقيضين مع الشك في النقيض محال. ويلزم من الشك في أحدهما الشك في الآخر، على ما لا يخفى.


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ١٧٤).
(٢) المرجع السابق (٤/ ١٧٥ - ١٨٦، ١٨٧).

<<  <   >  >>