للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: لا يصح ما قالوه لوجهين:

* الأول - هو أن علم الإنسان بآلامه ولذاته وحزنه وفرحه، والعلم بالمستحيلات واجتماع المتضادات كلها علوم، وليس من الحواس.

* الآخر - أن نقول لهم: الذي حصرتم به مدارك العلوم في الحواس إما أن يكون منها أو غيرها، محال أن يكون منها، لأنه لم يدرك بالحواس، وإن كان من غيرها، فقد اعترفتم بما يبطل دعواكم الحصر.

[٩٠] قوله: «قال الأوائل: إن العلوم تتشكَّل في الحواس، وما يدرك بالنظر العقلي لا يتشكل، فهو معقول» (١).

قال الشيخ: مذهبهم أن في مقدم الدماغ قوة تسمى الحس المشترك يرتسم فيها مثال المعلومات، وسائر الحواس موصلة إليها، فكل ما ارتسم في هذه القوة عندهم يسمى معلوما، وما لم يرتسم فيها من المعلومات ويدرك بنظر العقل يسمونه معقولا. وهذه جهة الغلط من النقلة على ما فسره الإمام.

[٩١] قوله: «مدارك العلوم: الإلهام» (٢).

قال الشيخ: أرادوا به أن العلوم كلها تعلم ضرورة. وهذا ينقسم عندهم قسمين: فما كان مختصا يسمى إلهاما، وما كان عاما ولم يختص يسمى ضروريا.


(١) نفس المرجع (١/ ٤١٨).
(٢) نفس المرجع (١/ ٤١٨).

<<  <   >  >>