قال الشيخ: هذا الكلام فيه تفصيل عندي، وهو أن يقال: لا يخلو: إما أن يكون الفرق المنقدح وجودًا في [صورة](١) التعليل، عدما في صورة النقض، أو بالعكس. فإن كان الأول أبطل العلة، لأنه تبين انعطاف قيدٍ عليه، فيكون مستدلًا ببعض العلة أولا، فتبين إبطال ما ادعاه. وإن كان الثاني، فلا يبطل العلة، إلا على رأي من يأخذ عدم المعارض قيدًا في حد العلة، وهو محل النزاع.
[٣١٠] قوله: «وإن طرأت مسألة إجماعية، وكان لا ينقدح بينها وبين محل العلة فرق، فهذا محل الأناة والاتئاد»(٢) إلى آخر هذه الصورة والصورة التي بعدها.
قال الشيخ:[هاتان الصورتان اللتان](٣) ذكرهما الإمام [اشتركتا](٤) في عدم انقداح الفرق، إلا أن [إحداهما](٥) ظهر فيها تعليل صورة النقض بوفقه، والأخرى غير معللة، فالإمام يبطل العلة بالنقض في الأولى، من جهة أنه يتصور فيها نقض ومعارضة، ويقول إذا كانت المعارضة وحدها تبطل العلة، فكيف وقد وجد معها نقض. وأما الصورة الثانية، فهي عنده مجراة مجرى المستثنيات، فلا يقدح في العلة.
[٣١١] قوله: «وأنا فيما ذكرته على قطع، فإن معتمدنا فيما نقبل ونرد
(١) في المخطوط: صمرة. (٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٦٨). (٣) في النكت: هذه الصورتين اللتين. (٤) في النكت: اشتركا. (٥) في النكت: أحدهما.