بوجوه: منها - أن الصيغة العامة إذا وردت من الشارع لا يمتنع تخصيصها إذا قامت دلالات» إلى قوله:«ولفظ المعلل لا يزيد على لفظ الشارع»(١).
قال الشيخ: هذا الاستدلال حائد عن المسألة، فإن الكلام في العلة المستنبطة، هل يجوز تخصيصها أم لا؟ وهذا الذي ذكروه قياس لفظ المستنبط على لفظ الشارع، وأين (٢) هذا من المسألة؟ وقد أجاب الإمام بجوابين سديدين.
[٣٠٨] قوله: «ومما تعلق به من جوز تخصيص العلة أن قال: إذا لم يبعد تخصيص العلة بزمان، لم يبعد تخصيصها بمسائل. وأراد بذلك أن الشدة المطربة في الخمر علة تحريم الخمر، ولم تكن علة قبل نزول التحريم»(٣).
قال الشيخ: هذا الكلام ليس بشيء، فإن الشدة قبل نزول تحريمها لم تكن علة، ولم تنصب أصلا، فكيف يقال إنها نصبت مختصة بزمان؟ هذه مغالطة لا تخفى. وقد أجاب الإمام بجواب سديد. وأجاب أيضا عن المسلك الذي بعد هذا.
[٣٠٩] قوله: «والمسلك الذي نختاره: أن المستنبط إذا نصب علة فورد عليها نقض، فإن كان ينقدح فرق من جهة المعنى بين ما يرد نقضًا وبين ما نصب المعلل علة، فإن علته تبطل بورود النقض»(٤) إلى آخر الكلام.
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٥٧). (٢) في النكت تكررت: وأين. (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٦٢). (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٦٥).