قال الشيخ: والدليل على حدث العالم يبطل مذهب الشحام، وهو أن يقال: لو قيل بالتحيز أزلًا لم يخلُ: إما أن تكون مختصة بحيزها، أو منتقلة عنه، فإن اختصت به، وصفت بكونها ساكنة، وإن انتقلت عنه، قيل إنها متحركة، وما لا يخلو عن الحركة والسكون، لم يخلُ عن الحوادث، وما لا يخلو عن الحوادث، فهو حادث.
[١٧١] قوله: «وأما ما قدَّروه واقعًا بالعلم، وهو الإحكام، فلا حاصل له، ولا معنى للإحكام عندي. . .»(١) إلى آخره.
قال الشيخ: لا معنى للإحكام إلا وقوع جوهر بجنب جوهر، وأما تخصيص جوهر بحيز دون حيز؛ [فهذا](٢) من آثار القدرة والإرادة بشرط كونه عالما، وأيضا ليس العلم من الصفات المؤثرة، وإنما هو صفة كاشفة تتعلق بالشيء على ما هو عليه، لأنه لو كان من الصفات المؤثرة، لما تعلق بالقديم تعالى.
[١٧٢] قوله: «وقولهم بقِدَم الذات يصدهم عن إثبات ثبوت الحدوث»(٣) إلى آخره.
قال الشيخ: هذا كلام صحيح من جهة أن الثابت أزلًا لا يثبت ثانيا، إذ
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٠٥). (٢) في المخطوط: هذا. (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٠٥).