الآخر - أن نقول: عقد المقلد إذا لم يكن له مستند عقلي، يريد الأحكام العقلية كالجواز والاستحالة.
[٨٥] قوله في المثال: «من سبق إلى عقده أن زيدًا في الدار، ولم يكن فيها، واستمر العقد حتى دخلها زيد، فحال المعتقد لم يختلف»(١) إلى آخره.
فإن قيل: ما ذكرته غير كافٍ في بيان المماثلة بين الاعتقاد والجهل، فإن [المثلين](٢) هما المشتركان في جميع صفات النفس. ومن جملة الصفات التعلق بمتعلق خاص، فإن اتحد متعلقهما حصل التماثل، وإن تعدد فلا يحصل.
قال الشيخ: المتعلق في هذه الصورة متحد، وهو كون زيد في الدار، وإخلاف حال المتعلق لا يضر.
[٨٦] قوله: «وقد نقل النقلة عن أبي هاشم: إن العلم بالشيء والجهل به مثلان»(٣) إلى آخره.
قال الشيخ: تخطئته النقلة في ذلك بالاستنباط لا يقبل، فإنهم أولى منه بالنقل، فإنهم كانوا في زمانه ومطلعين على أحواله، اللهم إلا أن ينقل عن أبي هاشم، ولم ينقل، بل ذكر عناية عنه (٤).
[٨٧] قوله: «فإذا ظهر ذلك قدمنا أمرًا آخر، وقلنا: الشاك يرتبط عقده
(١) المرجع السابق (١/ ٤٠٥). (٢) في المخطوط: المثلان. (٣) نفس المرجع (١/ ٤٠٦). (٤) قال في (البرهان ١/ ١٠١): «الذي نص عليه الرجل في كتاب الأبواب: أن العقد الصحيح مماثل للجهل. وعنى بالعقد: اعتقاد المقلد. . .».