ولا يلزم [من](١) خروجها عن القياس - من جهة أن فيها مقابلة الملك بالملك - أن تخرج عن كونها بيعا. [وهذا](١) واضح. فإذًا من قاس البيع الفاسد على الكتابة لم يكن قائسًا قاعدة على [قاعدة](١) أخرى، وإنما قاس بيعًا على بيع.
[٢٩٤] قوله: «فإن تفطن الخصم [وسلَّم](٢) انحسام المعنى، واجتزأ بالشبه، وقال: البيع الفاسد بالإضافة إلى الصحيح كالكتابة الفاسدة بالإضافة إلى الكتابة الصحيحة، ولا يلزم [إبداء](٣) معنى في الأصل وإظهاره في الفرع» (٤).
قال الشيخ: هذا مسلك يساوي الشبه، وهو من أنواع الشبه، والإمام قد أورد سؤال نقض، وذكر أن على الناظر أن يدأره بالنقض. وأنا أقول: ويدرأ هذا أيضا بغير النقض، وهو أن يقال: إن الكتابة الفاسدة لم تلتحق بالكتابة الصحيحة من جهة كونها كتابة، وإنما صحت لما فيها من معنى التعليق، فالكتابة الفاسدة اشتملت على سببين (٥): معاوضة وتعليق، فالمعاوضة فيها
(١) محل ما بين المعقوفين - في المواضع الثلاثة - في أول السطر، وهو غير ظاهر في صورة هذه الورقة من المخطوط لطي الورقة، لكنها مقتضى السياق. (٢) ساقط من النكت، وهو من البرهان. راجع التحقيق والبيان (٣/ ٥٨٢). (٣) في المخطوط: أبدًا. بتنوين الدال. والمثبت من كلام الجويني في البرهان، وكلام الأبياري أيضًا. راجع التحقيق والبيان (٣/ ٥٨٢). (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٨٢). (٥) كذا في المخطوط، وهو صواب لما تقدم من قول الشارح إن الصحة في المعاملات: هي اعتبار السبب في جهة الحكم، والفساد فيها: عدم اعتباره فيه. فالمعاوضة سبب غير معتبر، والتعليق سبب معتبر. ويصح أن تكون: «شيئين»، والمثبت أبلغ.