للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على يد كذاب» إلى قوله: «معتقدي وجوب وصف الباري تعالى بالاقتدار على هذا لا محالة» (١).

قال الشيخ: اختلف الأصوليون في دلالة المعجزة، هل هي عادية أو دلالة عقلية؟

* من قال إن دلالتها دلالة عقلية: فعلى هذا لا يجوز ظهورها على يد كذاب، لأن الدليل العقلي يجب طرده، ولو ظهرت على يد كذاب لأدى إلى نقض الدليل.

والدليل على أن دلالة المعجزة دلالة عقلية: هو أن اختصاصها بالنبي دون غيره يدل على أن ثَمَّ [مخصصًا] (٢) خصصها به دون غيره، وصار ذلك كوجوب فعل في زمن دون زمن؛ يدل عقلا أن له مخصصًا خصصه بذلك الزمن دون غيره.

فإن قيل: فما المانع من إظهاره على يد كذاب لقصد الإضلال، ومن أصلكم: أن الله تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء؟ قلنا جوابا: من أصلنا أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، لكن لا بنصب دليل. والدليل على ذلك أمران:

* أحدهما - هو أنه لو نصب دليلا على يد كذاب، لأدى إلى أن يكون الدليل الواحد يدل على الشيء ونقيضه، وذلك محال.


(١) المرجع السابق (١/ ٤٧٤، ٤٧٥).
(٢) في المخطوط: مخصص.

<<  <   >  >>