للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الثاني في عقيدته]

فيبدو أن إمام الحرمين اختار لنفسه مذهب أبي الحسن الأشعري في وقت مبكر، وذلك حين عكف على كتب أبي بكر الباقلاني الكلامية يحفظها. ونقل عنه أنه قال: «ما تكلمت في علم الكلام كلمة حتى حفظت من كلام القاضي أبي بكر اثني عشر ألف ورقة» (١).

ويعتبر القاضي الباقلاني وإمام الحرمين من رؤوس الأشعرية الذين قاموا ينصرون المذهب في القرن الخامس الهجري، بوضع قواعد ومقدمات عقلية تتوقف عليها أدلتهم. وجعلوا هذه القواعد تبعا للعقائد في وجوب الإيمان بها، وسميت طريقتهم هذه بطريقة المتقدمين (٢). وتقوم هذه الطريقة على إثبات أصول الاعتقاد بالحجج والبراهين العقلية (٣).

ومصنفات إمام الحرمين التي نصر فيها مذهب الأشعري هي: «الإرشاد»، و «الشامل»، و «لمع الأدلة» (٤). ولقد عرض فيها لأقوال أهل المذهب في مسائل الاعتقاد وحللها ونقدها وربط بينها بالأدلة والبراهين العقلية (٥).


(١) راجع طبقات ابن السبكي (٣/ ٢٥٩).
(٢) راجع المقدمة لابن خلدون. ص: ٤٢٩.
(٣) راجع كتاب «الجويني إمام الحرمين» للدكتورة فوقية حسين محمود. ص: ٦٨، ١٣٨.
(٤) راجع كتاب «الجويني إمام الحرمين» للدكتورة فوقية حسين محمود. ص: ٦٨، ١٣٨.
(٥) راجع كتاب «الجويني إمام الحرمين» للدكتورة فوقية حسين محمود. ص: ٦٨، ١٣٨.

<<  <   >  >>