للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفتوى مرجع الأكابر والولاة. واتفق له مرة أن قصد «أصبهان» بسبب مخالفة بعض الشافعية له. ثم عاد منها مكرها إلى نيسابور، وصار أكثر عنايته مصروفا إلى تصنيف كتابه الكبير المسمى «نهاية المطلب في دراية المذهب». ولما فرغ منه عقد مجلسا حضره الأئمة والكبار (١). وصنف في كل فن (٢).

وقد أثنى عليه العلماء والأئمة. قال أبو إسحاق الشيرازي: «يا مفيد أهل المشرق والمغرب، أنت اليوم إمام الأئمة» (٣). وقال عنه شيخه في الأدب: «ما رأيت عاشقا للعلم، أي نوع كان، مثل هذا الإمام» (٤).

ووصفه بعضهم «بأنه فخر الإسلام، وإمام الأئمة على الإطلاق، حبر الشريعة، المجمع على إمامته شرقا وغربا» (٥). ووصف بأنه «كان متواضعا جدا، مبالغا في ذلك. وكان لا يستنكف أن يعزي الفائدة المستفادة إلى قائلها، وكان لا يجامل في رد أي كلام لا يرضاه، ولو كان من أبيه، أو أحد من الأئمة. وكان رقيق القلب، غزير الدمعة، إذا سمع بيتا أو تفكر في نفسه ساعة. وإذا خاض في الرقائق بكى وأبكى الحاضرين» (٦).


(١) بتصرف من تبيين ابن عساكر. ص: ٢٨٠٠ - ٢٨٤٤.
(٢) راجع البداية والنهاية (١٢/ ١٣٨).
(٣) راجع البداية والنهاية (١٢/ ١٣٨).
(٤) راجع تبيين ابن عساكر. ص: ٢٨٣.
(٥) المرجع السابق. ص: ٢٧٨.
(٦) نفس المرجع. ص: ٢٨٤.

<<  <   >  >>