للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وكانت مادته في هذه الكتب من كلام أبي هاشم الجبائي، على مختارات له. ولقد خرج على طريقة القاضي وذويه في مواضع» (١).

وسبب ذلك كما يقول ابن تيمية: «إنه كان كثير المطالعة لكتب أبي هاشم، قليل المعرفة بالآثار، فأثر فيه مجموع الأمرين» (٢). وقد صرح بكثرة بحثه في كتب أبي هاشم في كتابه «البرهان في أصول الفقه» (٣).

أما كتابه «العقيدة النظامية»، فقد سجل فيه رجوعه إلى عقيدة السلف، قال: «والذي نرتضيه رأيا، وندين الله به عقدا: اتباع سلف الأمة» (٤). وهي الحال التي انتهى إليها والده من قبل (٥). وكذلك الشيخ أبو عثمان الصابوني (٦). وهو الذي يقول في حقه إمام الحرمين: «كنت أتردد وأنا بمكة في المذاهب، فرأيت النبي وهو يقول: عليك باعتقاد أبي عثمان الصابوني» (٧).

وحكى عنه ابن تيمية أنه كان يقول بالتأويل ثم حرمه، وحكى إجماع السلف على تحريمه (٨). وبذلك يكون قد خرج من دائرة المذهب الكلامي البدعي إلى دائرة مذهب أهل السنة.


(١) عن كتاب «منهج البحث عند مفكري الإسلام» للدكتور علي سامي النشار. ص: ٧٧. ومجموع الفتاوى (٤/ ١٨).
(٢) راجع «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٦/ ٥٢).
(٣) راجع البرهان (١/ ٣٠٤).
(٤) راجع كتاب «العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية» لإمام الحرمين. ص: ٣٢.
(٥) راجع سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦١٧).
(٦) راجع عقيدته في كتاب «اجتماع الجيوش الإسلامية» لابن قيم الجوزية: ٩٧.
(٧) حكاه عنه ابن كثير في: البداية والنهاية (١٢/ ٨٣).
(٨) راجع مجموع الفتاوى (١٦/ ٩١).

<<  <   >  >>