كان ممَّن بهذا أنه لا وضوء فيه، فلا يعيد، وإن كان يعلم أنَّ هذا لا يجوز فتعمد أن يُصلِّي فإنهم يعيدون.
"سنن الأثرم"(١٠٩).
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الغسل من الحجامة؟
فقال: لا يغتسل، ثم قال: ذاك حديث منكر، يعني حديث مصعب بن شيبة (١).
قلت له: فكأنه أتي عندك من مصعب بن شيبة؟
قال: نعم، يروى أحاديث مناكير.
"سنن الأثرم"(١١٠).
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسألُ عن الوضوء من الدَّم؟
فقال: إذا كان فاحشًا.
فقيل له: ولا توقف فيه؟
قال: لا.
قيل له: فإذا قطر أو سال؟
فقال: إن كان كثيرًا عنده.
قال أبو عبد اللَّه: عدَّة من أصحاب النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم تكلَّموا فيه، أبو هريرة
(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ١٥٢، وأبو داود (٣٤٨، ٣١٦٠)، والدارقطني ١/ ١١٣، والحاكم ١/ ١٦٣، كلهم من حديث عائشة. قال ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ٤٩: قال أبو زرعة: لا يصح هذا، رواه مصعب ابن شيبة، وليس بالقوي، وقال الدارقطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال أبو داود: وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال ليس العمل عليه، وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" ٩/ ١٣٩: هذا إسناد ضعيف.