قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُه: مَا كانوا يحبسونَ إلا الكُرَاع (١) والسلاح؟
قال: ليس ذا شيئا، أصحابُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أوقفوا الدور والأرضين.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج"(٣٠٨٦)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: قول شريح (٢): لا حبس عن فرائض اللَّه؟ (٣).
يقول: من وقف وقفًا فهو ميراث، لا حبس عن فرائض اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه: هذا خلاف قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر عمر حين سأله عن أرض أصابها فقال:"احبسها وسَبَّل ثمرتها"(٤).
"مسائل ابن هانئ"(٢٠٤٧)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي بن محمود الوراق: حدثنا صالح ابن أحمد بن حنبل: أنه قال لأبيه: قول شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه؟
(١) الكراع: اسم يجمع الخيل والسلاح، والمقصود بها هنا: الخيل. (٢) في المطبوع: (سريج) وما أثبتناه هو الصواب. (٣) رواه عبد الرزاق ٩/ ١٩٦ (١٦٩٢١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٩٦ (٥٨٧٧)، والبيهقي ٦/ ١٦٢ جميعا من طريق عطاء بن السائب عنه. (٤) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٥٦ - ١٥٧، والنسائي ٦/ ٣٢، وابن ماجه (٢٣٩٧) من حديث عبد اللَّه بن عمر. وصححه ابن خزيمة ٤/ ١١٩ (٢٤٨٦)، وابن حبان ١١/ ٢٦٢ (٤٨٩٩)، وكذا الألباني في "الإرواء" (١٥٨٣).