قال إسحاق: كما قال، فإن كان ذَلِكَ لحال وصية يوصي بها الميت فأربعون دارًا في كل ناحية لما ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ (١) وإن لم يكن متصلًا اعتبر به وأخذ به الأوزاعي.
"مسائل الكوسج"(١٥٤)
قال صالح: وقال أبي: الصلاة جماعة أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له (٢).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن يحيى -يعني: أبا حيان التيمي- عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (٣).
(١) رواه أبو داود في "المراسيل" (٣٥٠) عن الزهري، وأبو يعلى ١٠/ ٣٨٥ (٥٩٨٢) من حديث أبي هريرة، والطبراني ١٩/ ٧٣ (١٤٣) من حديث كعب بن مالك، والبيهقي ٦/ ٢٧٦ من حديث عائشة. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٧٥، ٢٧٦). (٢) رواه عبد الرزاق ١/ ٤٩٧ (١٩١٤)، والبيهقي ٣/ ١٧٤ عن علي وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، ولم أقف عليه عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-. (٣) سيأتي تخريجه قريبًا.