قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أكل البازِيِّ والصَّقرِ؟
قال: أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ.
قال إسحاق: لا بأسَ به؛ لأن تعليمَ الطيرِ أخذه، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أمسك البازي فكله"(١).
"مسائل الكوسج"(٢٨٠٨).
[٢٧٦٨ - أكل الخشاف والخطاف]
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخطاف؟
قال: لا أدري، وكان عنده أسهل من الخشاف.
"مسائل عبد اللَّه"(١٠٠٠).
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٥٧ مطولا، وأبو داود (٢٨٥١)، والترمذي (١٤٦٧) والبيهقي ٩/ ٢٣٨ من طرق عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم. قال أبو داود: البازي إذا أكل فلا بأس به. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي، وأهل العلم لا يرون بصيد البزاة والصقور بأسا. وقال البيهقي: ذكر البازي في هذِه الرواية لم يأت به الحفاظ الذين قدمنا ذكرهم عن الشعبي، وإنما أتى به مجالد، واللَّه تعالى أعلم. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٥٤١): حديث صحيح إلا قوله: "أو باز" فإنه منكر، تفرد به مجالد مخالفا لجميع روايات الثقات المتقدمة، وبذلك أعله البيهقي، ويؤيده أنه ثبت عن الشعبي أنه قال: كل من صيد الباز وإن أكل. فلو كان ذكر الباز ثابتا في حديثه لم يخالفه إن شاء اللَّه تعالى.