قال إسحاق بن منصور: قلت: قال في الشيء يجعل على يدي عدل، قال: هو له. قال الحكم: هو بين الغرماء.
قال أحمد: نعم، إذا جعل على يدي عدل ضمن له، إنما يعني به الرهن.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأن العدل بين الراهن والمرتهن إذا قبض ذلك الشيء فهو أمين.
"مسائل الكوسج"(٢٢٩٤)
[١٦٦٥ - مؤنة الرهن]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عنْ رجلِ ارْتَهَنَ دَابَّةً فَعَلفَهَا مِنْ غير أنْ يأمَره صَاحِبُ الدابةِ؟ فَقال: العلفُ على المرتهن، من أمَرَهُ أن يعلِفَ؟ !
قال أحمد: جيد هذا متبرعٌ.
قال إسحاق: كلما رهنه دابة، فإنْ العلفَ؛ على المرتهن، ولَهُ أنْ ينتفعَ بقدرِ العلفِ لِما صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الرهنُ: مركوبٌ، ومحلوبٌ"(١).
"مسائل الكوسج"(٢٢٢٣)
= قال البيهقي: وقد كفانا الشافعي رحمه اللَّه بيان وهن هذا الحديث .. قال الشافعي: ومما يدلل على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي بخلافه. (١) رواه إسحاق بن راهويه ١٥٩، ٢٨٢، وابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ٣٧٤ (١١١٣)، والدارقطني ٣/ ٣٤، ٧٤ والحاكم ٢/ ٥٨ وصححه، والبيهقي ٦/ ٣٨، كلهم من حديث أبي هريرة والحديث صححه الألباني في "صحيح الجامع" (٣٥٦١). وبوب عليه البخاري بابًا ثم رواه بمعناه (٢٥١١).