النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ورمى ببصره في موضع سجوده (١)، فأنكره جدًّا، وقال: اضرب عليه (٢).
فأحمد رحمه اللَّه أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول أشد، لأنه باطل سندًا ومتنًا، والثاني: إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، واللَّه أعلم.
"زاد المعاد" ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠
قال أبو طالب: قال أحمد: الالتفات في الصلاة لا يقطع، إنما كره ذلك؛ لأنه يترك الخشوع والإقبال على صلاته، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هو اختلاس يختلسه الشيطان"(٣) فلو كلف الإعادة شق، إذ المصلي لا يكاد يسلم من اختلاسه.
"بدائع الفوائد" ٢/ ٧٩
[٤٧٦ - صلاة الحاقن]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وجد البولَ وهو في الصلاةِ؟
قال: أما قبلَ الدُّخولِ فلَا يدخل حتَّى يبدأَ بالخلاءِ، وإذا كان في الصلاةِ ما لمْ يشغلْهُ ويثبت فَلَا ينْصَرِف.
قال إسحاق: كما قال وأحسن الإجابة.
"مسائل الكوسج"(٩١)
(١) رواه العقيلي عن عبد اللَّه بن أحمد به في "الضعفاء الكبير" ١/ ٢٥٥. وابن عدي في "الكامل" ٣/ ٢٥٤. (٢) "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٧٠١) (٣) رواه الإمام أحمد ٦/ ٧٠ والبخاري (٧٥١) من حديث عائشة.