قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ سفيانُ عَنْ رجلين أخوين ورثَا صَكًّا من أبيهما، فذهَبَا إِلَى الذي عليه الحقُّ، فَتقاضَيَاهُ، فَقَال: عندي طعامٌ، فاشتَرِيَا منّي طعامًا بما لَكُمَا عَليّ، فَقَال أحدُ الأخوين: أنا آخذ بنصيبي طعامًا. وقال الآخرُ: لا آخذُ إلَّا الدراهمَ، فأخذَ أحدُهُمَا منه عشرة أقفزة بخمسين درهمًا، وهو الذي يصيبه؟
قال: جائز، ويتقاضَاهُ الآخرُ فإنْ تَوِيَ (١)، وذهب ما على الغريم رجع الأخُ عَلَى أخِيه بنصفِ الدراهم التي أخَذَ ولا يرجع بالطعامِ.
قال أحمد: لا يرجعُ عليه بِشَيءٍ إذَا كَانَ قَدْ رضيَ بِهِ، حديثُ ابن عبَّاس -رضي اللَّه عنه-: يتخارج أهلُ الميراثِ (٢).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج"(٢٠٩٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وسفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس قال: لا بأس بأن يتخارج أهل الميراث العين وبالدين.
قال أبي: أهل الميراث يقول بعضهم لبعض: أنا أعطيكم هذا الحاضر، ويكون لي الدين، ولا يكون إلا فيما ورثوه، على قول ابن عباس.
(١) تَوى: بفتح المثناة وكسر الواو، أي: هاك. (٢) رواه البخاري معلقا قبل حديث (٢٢٨٧)، وعبد الرزاق ٨/ ٢٨٨ (١٥٢٥١)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٤١ (٢٧٥٨١)، والبيهقي ٦/ ٦٥.