قال إسحاق بن منصور: قلت: تزويجُ العبد بغير إذن مولاه؟
قال: هو على قول ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- زنا (١).
قلت: فإن أجازه المولى بعد ذلك؟
قال: يستأنف النكاح.
قيل له: يجلد؟
قال: على قول ابن عمر نعم، ولكن حديث أبي موسى (٢).
قلتُ: فليس لها صداق ولا عليها العدة؟
قال: هكذا هو قولُ ابن عمر (٣) كأنه مال إلى حديث أبي موسى (٤).
قال إسحاق: يستأنف النكاح أحب إلينا، ولكن لا يُجلد الحد، وإن أجازه المولى جاز، وإن كان دخل بها فالعدة عليها والنفقة.
"مسائل الكوسج"(٨٩٥)
قال صالح: وسألته عن مملوك تزوج بغير إذن مواليه؟
قال: لا يجوز.
قلت: فإن أجاز الموالي؟
(١) رواه عبد الرزاق ٧/ ٢٤٣ (١٢٩٨٢)، وسعيد بن منصور في "سننه" ١/ ٢٠٧ (٧٨٩) وابن أبي شيبة ٣/ ٥٢٨ (١٦٨٥٨، ١٦٨٥٩)، والبيهقي ٧/ ١٢٧. (٢) يعني أنه لا يحد، وهو يشير إلى قصة غلام أبي موسى الذي تزوج بغير إذنه ولم يحده، رواه عبد الرزاق ٧/ ٢٦٢ (١٣٠٧٤)، وسعيد بن منصور ١/ ٢٠٨، وابن أبي شيبة ٣/ ٥٢٧. (٣) روى ابن أبي شيبة ٣/ ٥٢٧ (١٦٨٥٠) عن ابن عمر قال: لا صداق لها، هي أباحت فرجها. (٤) سيأتي قريبًا.