قال: كلمَا كانَ نومًا مستثقلًا يعلم أنه قد ذهبَ عقلُهُ، منه الوضوء جالسًا كان، أو راكعًا، أو ساجدًا، وإن كان نومه خفيفًا: يَخْفِقُ برأسه، أو يرى في نعاسه كالحلم وما أشبهه، لمْ يلزمه الوضوء على أي حال كان.
"مسائل الكوسج "(٤٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الذي ينامُ وهو قاعدٌ حتَّى يستثقل نومًا، فإنَّ الذي نختار له الوضوء، لإجماعِ أهلِ العلمِ كلهم أنَّ منْ أُغْمِيَ عليه فقد زالتْ طَهارتُهُ.
"مسائل الكوسج"(٤٧١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يصرع من الجنونِ، فإذا أفاق اغتسل؟
قال: لا، أما الوضوء فلا بأسَ به.
قال إسحاق: الوضوءُ لازم، والغسلُ أحب إلينا لما أغمي على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما أفاقَ اغتسلَ (١)، وبه أخذَ الحسن (٢).
"مسائل الكوسج"(٣٥٢٠)
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الوضوء من القيء؟
فقال: نعم، يتوضأ.
قلت: على إيجاب الوضوء؟
قال: نعم، واحتج بحديث ثوبان: أنا صببت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضوءه (٣).
(١) رواه البخاري برقم (٦٨٧)، ومسلم برقم (٤١٨) عن عائشة -رضي اللَّه عنها-. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٢ بسنده عنه أنه قال: إذا أفاق المجنون اغتسل. (٣) رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٤٣، وأبو داود (٢٣٨١)، والترمذي (٨٧) وصححه ابن الجارود في "المنتقى" (٨)، وابن خزيمة (١٩٥٧). =