أبي حاتم: سألتُ أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أُرى، ولكن هشام بن حسان يقول: عن الحسن حدثنا جابر، وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن جابر كتاب مع أنه أدرك جابرًا (١)، وقال ابن المديني: سمعتُ يحيى -يعني القطان- وقيل له: كان الحسن يقول: سمعتُ عمران بن الحصين، فقال: أما عن ثقة فلا (٢)، وذكر صالح بن أحمد أنه أنكر على من يقول عن الحسن: حدثني عمران بن الحصين، أي لم يسمع منه (٣)، وقال عباد بن سعد: قلت لابن معين: لقي عمران بن الحصين؟ قال: أما في حديث البصريين فلا، وأما في حديث الكوفيين فنعم، وقيل لابن المديني: في حديث المبارك بن فضالة عن الحسن، أخبرني الأسود بن سريع حديث: إني حمدتُّ ربي بمحامد، فلم يعتمد على المبارك في ذلك، وقال: الحسن لم يسمع منه؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي ﵁، وكان الحسن بالمدينة (٤)، وقال ابن المديني أيضًا: لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني، ولا من قيس بن عاصم شيئًا، وما أُراه سمع من عائذ بن عمرو شيئًا (٥)، وقال أبو حاتم: لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار، وسُئل أبو زرعة عن معقل بن
(١) مراسيل ابن أبي حاتم ص: ٣٧ (١١٥). (٢) نفس المصدر ص: ٣٨ (١١٩). (٣) نفس المصدر ص: ٣٨ (١٢٠) وجامع التحصيل ص: ١٩٧. (٤) نفس المصدر ص: ٣٩ (١٢٦، ١٢٧) وجامع التحصيل ص: ١٩٧. (٥) علل ابن المديني ص: ٦٩ ومراسيل ابن أبي حاتم ص: ٤٣ برقم (١٤٢، ١٤٣، ١٤٤).