قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: حدثنا أبو النضر عن الربيع عن صبيح، قال: رأيت عطاء، وطاوسًا، ومجاهدًا، والحسن، وابن سيرين، ونافعًا، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم، وقتادة، يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه (١).
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: رأيت معمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي وإسماعيل بن علية، يرفعون أيديهم عند الركوع وإذا رفعوا رءوسهم.
"التمهيد" ٣/ ٧٦ - ٧٧
قال الأثرم: حضرت أحمد بن حنبل -وقال له رجل غريب: رأيتك ترفع يديك إذا أردت الركوع. ونحن عندنا لا نفعل ذلك، أفتراه ينقص من الصلاة إذا لم نفعل؟ فقال: ما أدري. أما نحن فنفعله وهو الأكثر عندنا، وأثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، وقال بعض أصحابه: له بكل إشارة عشر حسنات، بكل أصبع حسنة (٢).
وسمعته غير مرة يسأل عن رفع اليدين عند الركوع وإذا رفع رأسه؟ قال: ومَنْ شك في ذلك! كان ابن عمر إذا رأى من لا يرفع؛ حصبه (٣).
قيل لأحمد بن حنبل: رفع اليدين من السجدتين. فذكر حديث سالم عن ابن عمر، ولا يرفع بين السجدتين، ثم قال: نحن نذهب إلى حديث ابن عمر.
"التمهيد" ٣/ ٨١، "الاستذكار" ٤/ ١٠٦ - ١٠٧.
(١) ذكره البخاري في "رفع اليدين في الصلاة" ص ١١٨ (١٢٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٩/ ٢١٨. (٢) تقدم تخريجه عن عقبة بن عامر -رضي اللَّه عنه-. (٣) تقدم تخريجه.