وذاكرته بحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخضب (١).
فقال في هذا الموضع: هذا الذي يقول: خضب، هو يشهد على الخضاب.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر: وقال أبو عبد اللَّه: حديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخضب.
وغيره يقول: قد خضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فهذِه شهادة على الخضاب.
فقال: الذي شهد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس بمنزلة من لم يشهد.
وقال: أخبرني الميموني في موضع آخر: قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عن خضاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
فقال: فيه أحاديث: أنه قد خضب، وأنه قال "غيروا الشيب".
فذكرنا حديث ابن عمر (٢)، وحديث أم سلمة: أخرجت شعرات (٣).
"الترجل" (١١٠ - ١١٢)
قال الخلال: وأخبرني محمد ابن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الخضاب وتغيير الشيب؟
قال: ما أحسنه يستحب ذلك -تغيير الشيب من السنة (. . .) (٤) عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري قال: أمرنا بالأصباغ فأحبها إلينا كحلها.
"الترجل" (١١٤)
(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ١٩٨، والبخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١).(٢) رواه النسائي ٨/ ١٣٧.(٣) سلف.(٤) كذا بالمطبوع، وأشار بهامشه أنه بياض بالأصلين.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute