العصا في زمن الحجاج، حسبت أنه قال: فلما مات الحجاج وضعها.
"أخبار الشيوخ وأخلاقهم"(٢١٦)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: رأيت محمد بن عيينة وعليه جُبة صوف، يجيء إلى سفيان بن عيينة يعظه.
"أخبار الشيوخ وأخلاقهم"(٣١٦)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: لما سُيِّر عامر -يعني: بن عبد القيس (١) - إلى الشام، قال: اجتمعوا حوله بالمربد، فقال: إني داع فأمّنوا: اللهم من سعى بي فأكثر ماله، وأطل عمره، واجعله موطًّأ العقبين.
"الورع"(٢٦٤)
قال المروذي: وقال لي أبو عبد اللَّه: قد سألني إسحاق بن إبراهيم، أن أجعل أبا إسحاق في حلٍّ. قال: قلت له: قد كنت جعلته في حل.
ثم قال أبو عبد اللَّه: تفكرت في الحديث: "إذا كان يوم القيامة، نادى مناد: لا يقوم إلَّا من عفا"(٢). وذكرت قول الشعبي: إن تعف عنه مرة،
(١) وقيل: سبب تسييره أنه مرّ برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميًّا والذمي يستغيث به، فأقبل على الذمي فقال: أديت جزيتك؟ قال: نعم. قأقبل على الرجل فقال: ما تريد منه؟ قال: أذهب به يكسح دار الأمير. فأقبل على الذمي فقال: تطيب نفسك له بهذا؟ قال: يشغلني عن ضيعتي. قال: دعه. قال: لا أدعه. قال: دعه. قال: لا أدعه. قال: فوضع كساءه. ثم قال: لا تخفر ذمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا حي. ثم خلّصه منه، فكان ذلك سبب تسييره، والأثر رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٨٥ (٣٥١٠١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٩١، ٦/ ٢٠١. (٢) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١١/ ١٩٨ - ١٩٩ من حديث ابن عباس بلفظ: "إذا كان يوم القيامة، ينادي مناد من بطنان العرش: ليقم من أعظم اللَّه أجره، فلا يقوم إلَّا من عفا عن ذنب أخيه". وذكره الألباني في "الضعيفة" (٢٥٨٣) وقال: ضعيف.