قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شِراء جُلود الميتة والسِّباع والنمور؟
قال: كل شيء من الميتةِ أكرهُ التجارةَ فيه مثلُ: العاج وجلود الميتة والسباع والنمور.
قال إسحاق: كمَا قال؛ لأن كل ذَلِكَ محرم كره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أكل ثمنه (١)
"مسائل الكوسج"(٢٨١٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فأرة وقعت في سمنٍ أو زيتٍ ذائبٍ يَحلُّ بيعه أو يُستصبحُ به؟
قال: أما يستصبح به فحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- (٢)، وأما البيعُ فيأكل ثمن شيءٍ لا يحل بيعه.
قُلْتُ: ما أكثرَ ما يُؤكل ثمن شيء لا يحل.
قال: إنَّ هذا شابه شيئا من الميتة.
(١) روى الإمام أحمد ١/ ٢٤٧ عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعدًا في المسجد مستقبلًا الحجر، قال: فنظر إلى السماء، فضحك ثم قال: "لعن اللَّه اليهود حرمت علهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه". ورواه أبو داود (٣٤٨٨)، وصححه ابن حبان ١١/ ٣١٢ (٤٩٣٨)، وشطره الأول في "البخاري" (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من حديث جابر. وفيه زيادة: "إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام". (٢) روى الدارقطني ٤/ ٢٩١، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٣٨٠، والبيهقي ٩/ ٣٥٤، وابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ١٨٨ عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عن فأرة وقعت في سمن فقال: "ألقوها وما حولها وكلوا ما بقي" فقالوا: يا نبي اللَّه أفرأيت إن كان السمن مائعًا؟ قال: "انتفعوا به ولا تأكلوه" وأخرجه أيضًا البيهقي ٩/ ٣٥٤ عن ابن عمر موقوفًا. وفي الباب عن ميمونة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري وعبد اللَّه ابن عباس، وعبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنهم-.