وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ: (وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونَنِي) (١).
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): جَاؤُوا أَرْسَالًا: يَتَّبِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، الوَاحِدَةُ: رَسَلٌ، بِفَتْحِ السِّينِ.
وَأَمَّا الرَّسْلُ بِإِسْكَانِ السِّينِ: فَالسَّيْرُ السَّهْلُ، يُقَالُ: نَاقَةٌ رَسْلَةٌ أَيْ: لَيِّنَةٌ، وَشَعَرٌ رَسُلٌ أَيْ مُسْتَرْسَلٌ، وَالرَّسَلُ بِفَتْحِ السِّينِ أَيْضًا: مَا أُرْسِلَ مِنَ الغَنَمِ إِلَى الرَّعْيِ، وَيَقُولُونَ: امْشِ عَلَى رِسْلِكَ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: عَلَى هَيْنَتِكَ.
وَفِي الحَدِيثِ: قَالَ عُمَرُ: (الحَبَشِيَّةَ هَذِهِ؟ البَحْرِيَّةَ هَذِهِ؟) (٣)، فِيهِ مَعْنَى الاِسْتِفْهَامِ، أَيْ: أَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الحَبَشَةِ؟ أَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ البَحْرِ؟
و (البُعَدَاءُ): جَمْعُ البَعِيدِ.
وَ (البَغَضَاءُ): جَمْعُ البَغِيض.
(وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ)، أَيْ: كُنَّا غُرَبَاءَ بِأَرْضِ الغُرْبَةِ، يَنَالُنَا الْأَذَى، وَيَنَالُنَا الخَوْفُ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا أَزِيغُ)، أَيْ: وَلَا أَعْدِلُ عَنِ الصِّدْقِ.
* * *
(١) حديث (رقم: ٤٢٣١).(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢٨٢).(٣) حديث (رقم: ٤٢٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.