* حَدِيثُ كُفْرَانِ العَشِيرِ (١):
أَصْلُ الكُفْرِ التَّغْطِيَةُ، يُقَالُ: كَفَرَ رَأْسَهُ بِالْمِغْفَرِ، كَمَا يُقَالُ: غَفَرْتُ، فَالْغَفْرُ وَالكُفْرُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَمِنْهُ: الكَافِرُ: اللَّيْلُ لأَنَّهُ غَطَّى ضِيَاءَ النَّهَارِ، أَوْ يُغَطِّي الأَشْيَاءَ، وَالكَافِرُ: الزَّارِعُ؛ لأَنَّهُ يُغَطِّي البَذْرَ تَحْتَ الْأَرْضِ، وَمِنْهُ الكَافِرُ، لِأَنَّهُ يُغَطِّي تَوْحِيدَ اللهِ ﷾ وَيَسْتُرُهُ.
وَأَمَّا (الكُفْرانُ): هَا هُنَا، فَهُوَ أَنَّهُنَّ يَسْتُرْنَ نِعْمَةَ الْأَزْوَاجِ عَلَيْهِنَّ، وَلَا يَنْشُرْنَهَا.
وَ (العَشِيرُ) بِمَعْنَى الْمُعَاشِرِ، كَالشَّرِيبِ بِمَعْنَى الْمُشَارِبِ، وَالأَكِيلِ بِمَعْنَى الْمُؤَاكِلِ، وَهُوَ الزَّوْجُ هَاهُنَا.
وَالْمُعَاشَرَةُ: الْمُلَازَمَةُ، وَإِحْكَامُ الْمَحَبَّةِ.
وَالعَشِيرُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: الزَّوْجَةُ أَيْضًا.
وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ) مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ.
* * *
* حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ (٢):
[البَكْرَةُ] (٣) مِنَ الإِبِلِ وَاحِدَةُ البَكْرِ، وَبَكْرَةُ البِئْرِ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ الأدَاةُ
(١) حديث رقم: (٢٩).(٢) حديث رقم: (٣١).(٣) زِيَادَةٌ يَقْتَضِيهَا السِّيَاق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute