وَمِنْ كِتَابُ فَضْلِ العِلْمِ
بَابُ: مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ
قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟) (١) قِيلَ: إِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى الجَوَابِ انْتِظَارًا لِلْوَحْيِ.
وَقِيلَ: بَلْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ حَدِيثَهُ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ عَلَى السَّامِعِينَ.
وَقَوْلُهُ: (إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهِلِهِ) أَيْ: إِذَا وُلِّيَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ الوِلَايَةِ، وَلَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الأَمَانَةِ.
وَمِنْ بَابٍ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالعِلْمِ
قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا) (٢) أَيْ: أَخَّرْنَاهَا حَتَّى تَكَادُ تَدْنُو مِنَ الأُخْرَى.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٣): الرَّهَقُ: الاِسْمُ مِنَ الإِرْهَاقِ، وَهُوَ أَنْ تَحْمِلَ الإِنْسَانَ عَلَى مَا لَا يُطِيقُهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (٤) أَيْ: يَلْحَقَ ذَلِكَ بِهِمَا، وَيُقَالُ: أَرْهَقَنِي أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي، أَيْ: أَعْجَلَنِي.
(١) حديث (رقم: ٥٩).(٢) حديث (رقم: ٦٠).(٣) تهذيب اللغة للأزهري (٥/ ٢٥٩).(٤) سورة الكهف، الآية: (٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.